إسماعيل بن القاسم القالي
25
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
أقيم عوجته إن كان ذا عوج * كما يقوّم قدح النّبعة الباري وصاحب الوتر ليس الدّهر مدركه * عندي وإنّي لدرّاك بأوتار [ 29 ] [ معنى : الزّبن والزّبانية ] : قال أبو علي : قوله : زبنتنا الحرب وزبنّاها ؛ أي : دفعتنا ودفعناها ، والزّبن : الدفع ، ومنه اشتقاق الزّبانية ؛ لأنهم يدفعون أهل النار إلى النار ، ومنه قيل : حرب زبون ، قال الشاعر [ الوافر ] : عدتني عن زيارتها العوادي * وحالت دونها حرب زبون عدتني : صرفتني ، والعوادي : الصوارف . والزّبون من النّوق : التي ترمح عند الحلب . والخزي : الهوان ، يقال : خزي يخزى خزيا ، والخزاية : الاستحياء ، يقال : خزي يخزى خزاية ، والمدلج : الذي يسير من أوّل الليل ، يقال : أدلجت : أي : سرت من أوّل الليل ، فأنا مدلج ، وادّلجت ، أي : سرت في آخره ، فأنا مدّلج ، والدّلجة والدّلج بفتح الدال : سير آخر الليل ، والإدلاج : من أوّل الليل ، ويقال : الدلج والدّلجة : سير الليل كلّه ، قال الراجز : كأنّها وقد براها الإخماس * ودلج الليل وهاد قيّاس شرائج النّبع براها القوّاس والدلجة بضم الدال : من آخره ، ومن الناس من يجيز الدّلجة والدّلجة في كل واحد منهما ، كما قالوا : برهة من الدهر وبرهة ، قال زيد الخيل : [ الرمل ] يا بني الصّيداء ردّوا فرسي * إنّما يفعل هذا بالذليل عوّدوه مثل ما عوّدته * دلج الليل وإبطاء القتيل ويروى : دلج : جمع دلجة . والساري : الذي يسير بالليل ، يقال : سريت فأنا سار ، أي : سرت ليلا ، وأسريت أيضا ، ويروى بيت النابغة على وجهين : [ البسيط ] سرت عليه من الجوزاء سارية * تزجي الشّمال عليه جامد البرد وأسرت ؛ والسّرى : سير الليل . والحوجاء : الحاجة . والعوج : في كل ما كان منتصبا مثل الإنسان والعصا وما أشبههما ، والعوج : في الدين والأمر وما أشبههما . والوتر : الذّحل بكسر الواو لا غير ، والوتر بفتح الواو وكسرها : الفرد ، ويقرأ والشّفع والوتر والوتر ، الفتح لغة أهل الحجاز ، والكسر لغة تميم وأسد وقيس ، ويقولون في الوتر الذي هو الفرد : أوترت فأنا أوتر إيتارا ، وفي الذّحل : وترته فأنا أتره وترا وترة . [ 30 ] [ حرب عبد الملك مع مصعب وخروجه لقتاله ] : وحدثنا أبو بكر ، قال : أخبرنا أبو عثمان ، قال : أخبرني العتبي ، عن أبيه : أن عبد الملك بن مروان رحمه اللّه كان يوجّه إلى مصعب جيشا بعد جيش فيهزمون ، فلما طال ذلك عليه واشتدّ غمّه أمر الناس فعسكروا ودعا بسلاحه فلبسه ، فلما أراد الركوب قامت إليه أم يزيد ابنه - وهي عاتكة بنت يزيد بن معاوية - فقالت : يا أمير المؤمنين ، لو أقمت وبعثت إليه لكان